يعقوب الكشكري

157

كناش في الطب

ويغرغر أولا أيضا برب الجوز وماميران وعروق ، وبآخرة برب الجوز وعاقر قرحا ومثلث وخرء كلب ومرارة الثور وعسل ويغرغر بماء الفجل مطبوخا وسكنجبين ، ويتغرغر من خرء كلب بوزن دانقين وورد درهم وزعفران دانقين « 1 » . وأنا أصف لك ما قال جالينوس في خرؤ الكلب وغائط الناس من عظم منفعة لهذه العلة . وجدنا جالينوس قد ذكر في المقالة الحادية عشرة « 2 » من كتاب الأدوية البسيطة هذا القول : « قد جربت خرؤ الكلب وغائط الإنسان مرارا كثيرة فوجدتهما منجحين عجيبين : أما خرؤ الكلب ، فإن رجلا « 3 » من المعلمين الذين « 4 » تعلمت عندهم كان يعمد إلى كلب فيطعمه يومين دائمين عظاما « 5 » ، فقط حتى يكون خرؤه يابسا أبيض « 6 » لا نتن له ، ويجفف ويستعمله في مداواة أورام الحنجرة وقروح المعي والخراجات العفنة . أما في ورم الحنجرة فكان يخلطه بالربوب ؛ ولقروح الأمعاء في اللبن المطبوخ بالحصى المحمى وللخراجات في المرهم . وكان يطلى أيضا على الورم من خارج . فجربته في هذه الأشياء تجربة كثيرة جدا فوجدته دواء عجيبا . وأما غائط الإنسان فإنني أخذت نسخته من إنسان قد كان يعرض له ورم في حلقه فيشرف منه على الخناق فعلم هذا الدواء وأخذ معلمه عليه أجرة جليلة بعد أن شرط البائع أن لا يعلمه لصاحب العلة بل لصديق له كراهة أن يعلمه للعليل أنه غائط ؛ وكان غائط صبي يغذى بترمس وخبز ويسقى شرابا عتيفا ، ويفعل ذلك بقصد ليستمري الصبي غذاءه ويؤخذ غائطه في اليوم الثالث فجففه واخلطه بعسل واطلي على ورم الحلق . وزعم هذا الرجل البائع الذي ابتاع منه هذا الدواء أنه إنما كان يغذيه بالترمس وهو يأمن نتن رائحة الغائط وأنه جرب ذلك بأن أطعمه دجاجا « 7 » وجعل ماء وملحا « 8 » فوجد الدواء قد فعل مثل ما لم يزل يفعله ، وهو عجيب الفعل جدا . وأما خرؤ الذئب فإنه ينفع من القولنج وأنا أذكره في باب ذلك . وما يغرغر « 9 » العليل في بوادي العلة يغرغر برب الجوز وشب وبآخرة برب الجوز وعاقر قرحا ومثلث

--> ( 1 ) بالأصل : دنقين . ( 2 ) بالأصل : عشر . ( 3 ) بالأصل : رجل . ( 4 ) بالأصل : اللذين . ( 5 ) بالأصل : عظام . ( 6 ) بالأصل : أبيض . ( 7 ) بالأصل : دجاج . ( 8 ) بالأصل : وملح . ( 9 ) غرغر بالغراغر وهي من الأدوية المحدثة الضعيفة العمل التي تستعمل في أمراض الحلق وما انحدر من الدماغ إلى -